أعلان الهيدر

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

الرئيسية جبروت امرأة** قلم الكاتبة // علية مصطفى خضر

جبروت امرأة** قلم الكاتبة // علية مصطفى خضر








جبروت امرأة
**********
قصة قصيرة
**********
قلم // علية مصطفى خضر
*********************
( الجبروت ) هكذا كانوا يطلقون عليها في عملها. فقد كانت ( بهيجة ) امرأة شديدة المراس صعبة المنال. قوية عنيدة،
وبالرغم من ذلك كانت لها طلة بهية، فهي ذكية ذات وجه ملائكي، ولكنه لسانها الحاد كالسكين مشحوذ دائما مستعد للإنطلاق كالمدفع الرشاش.
كانوا يخافون حتى الإقتراب من باب مكتبها حتى لا يواجهون مالا يحمد عقباه من قذائف لسانها الذي لا يعرف له قاعدة ولا إستثناء، فهو دائما خارج حدود فمها حر طليق يعربد كيفما شاء يصدح أحيانا بالغناء، ومعظم الأحيان صارخا باللعنات، ودائما ما كانت تصب جام غضبها على ( عم محمد ) ساعي المكتب دون ذنب أو جريرة إقترفها سوى أنه بحكم عمله دائما بوجهها.
وفجأة!، وبدون مقدمات إعتدل لسانها، وتغير حالها، وأصبحت الدموع رفيقا لها تلمع بهم عينيها، وتبدلت أحوالها، وهدأت نفسها، وسكن لسانها تماما داخل فمها، فلم يعد يؤذي أحدا،
وإفتقدها الجميع، وأخذوا يتندرون عليها، ويحاولون إثارتها حتى تخرج صواريخ لسانها من سكناتها، وهي لا ترد سوى بدمعاتها ( شهر ) ثلاثين يوما، والكل في حالة إستغراب مما جرى لها.!!!!!!
ولكن دوام الحال من المحال ( وعادت ريما لعادتها القديمة ) كما يقول المثل، وإنطلق لسانها من مكمنه يقذف كل من يقع في مرماه.
فقد كانت ( بهيجة ) تنتظر نتيجة تحاليل أمرها الطبيب بإجرائها، وكان يشك بإصابتها بالمرض الخبيث لذلك إنكسرت نفسها خوفا من ذل المرض وشماتة البعض بها.
وبعد ثلاثون يوما مروا كالدهر عليها، وعاشت خلالهم أسوء مراحل عمرها .
ظهرت نتيجة التحاليل وبارك الأطباء لها، فالتحاليل نظيفة، ولا يوجد ما كانت تخاف منه .
فإنطلق لسانها كشهر زاد في عز مجدها.
**** علية خضر***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.