والآن وقد رأيت
وجهي الحقيقي في المِرْآة
واتضحت لي صورته
جليا أمام عيني
وحملقت في أسارير خدودي
وتمعنت في أدق تجاعيد جبيني
وأدركت وأيقنت علم اليقين
ما كان يقوله لي جدي الحنين
فقد قال الناس زمان
فماذا قلنا نحن الآن
فهل سيدرك ابني
ما أدركته أنا الآن
أدركت أنه إذا بانت
وظهرت المعنى
فلا فائدة في التكرار
وأن الانسان قد لا يصاب
بأنفلونزا الطيور
بقدر ما يصاب بحسد الدجاج
ذاك الدجاج بلا نهدٍ
مِنَ الشفقة والعطف والحنان مُجَرّدٍ
والآن وقد أدركت سبب هروب الرؤساء
وصمت الحكماء
والظهور المفاجئ للمومياء
خادشة وجارحة للحياء
يا عيسى لقد صدقت بقولك
نفسي نفسي ولا أسألك
أمي مريم العذراء
ويا المدينة الخضراء
أخاف عليك من العراء
وأن يضربك يوما ما الخلاء
وأن تصيرين قاحلة جرداء
معرضة للتهميش والإقصاء
لما مرت عليك ثلاث فرص هباء
أم حظك هكذا محكوم عليك بالشقاء
أمن المحتمل قد نكون نعيش
في فترة آخر الزمان
أصحيح أن تكون
هاته الدمية
الجنسية
هي الدابة
التي خرجت من الأرض
لأنها مصنوعة من معادنها
مبرمجة للحركة
وتكلم الناس
وقد قيل ذلك مِنْ قَبْلُ في المذياع
ومن بعده في التلفاز
ومن بعدهما في المحمول
لكنهم لا يتحركون
ولا يَدِبُّون على الأرض
أما إذا كان الكلام يعني الجراح
فهي جارحة للنفوس والخواطر
وللأخلاق والحياء...بقلم حسن بوموس
الاثنين، 17 أكتوبر 2016
وجهي الحقيقي -بقلم/أ/حسن بوموس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق