سلام الله عليكم ورحمته وبركاته احبتي في الله
ومع الجزء الخامس
من سيرة انبياء الله اولي العزم وقصة نبي الله موسى عليه افضل الصلاة واتم التسليم
قضاء موسى الأجل، وخروجه من أرض مدين وبدء التكليف بالرسالة:
ولما قضى الأجل (وهو عشرة أعوام) سار موسى بأهله قاصداً أرض مصر، وكان له موعد تشريف، حيث امتن الله عليه وأكرمه بالرسالة، وكلمه ربه
: "فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ {28/29}
فكلمه ربه، وأرسله إلى بني إسرائيل، وأعطاه آيات وبراهين، من رآها علم أنها ليست في مقدور البشر. فكانت عصا موسى تنقلب حية عظيمة، وحلّ عقدة من لسانه حتى يفقهوا عن موسى قوله وقد كان في لسانه لثغة، ثم أجاب الله سؤال موسى أن يرسل إلى أخيه هارون، ويجعله وزيراً معيناً لمواجهة فرعون وقومه،
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ {28/33} وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ {28/34} قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ {28/35} سورة القصص 29ـ 35.
فأجاب الله موسى إلى ما سأل، وهذا دليل على وجاهة موسى عند ربه: {وكان عند الله وجيهاً}الأحزاب 69.
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ {28/30} وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ {28/31} اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ {28/32}
دعوة فرعون وتأييد الله تعالى لموسى: ثم أمر الله موسى وهارون أن يذهبا إلى فرعون، ويدعونه إلى التوحيد،
قال تعالى: "اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى {20/43} فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى {20/44} قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى {20/45} قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى {20/46} فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {20/47} سورة طه.
وأظهر موسى عليه السلام لفرعون الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله تعالى،
وأنه المستحق للعبادة دون ما سواه، فلم يستجب بل كابر وعاند، ثم أظهر موسى له الآيات الباهرة،
فأظهر يده بيضاء شديدة البياض، وألقى العصى فكانت حية تسعى ترهب كل من رآها. ومع ذلك كله، لم يستجب فرعون وقومه واتهموه بالسحر، وطلبوا موعداً ليقابلوا سحرهما بسحر مثله، فأجاباهما إلى طلبهم وواعداهما يوم الزينة وهو يوم عيد لهم، حيث يجتمع الناس كلهم.
وغدا بحول الله وقوته نستكمل معا سيرة نبي الله موسى عليه افضل الصلاة واتم التسليم وسيرة أولي العزم من الرسل
ليالي الرسول عتمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق