أغادر الصمت
أغادرُ الصمتَ
لعلَّ الكلامَ يعيدني
أو لعلي أكون متحداً وهمسٍ..
ما عادَ في السرِّ وحيدا
فقد كنتُ متحداً وظلي
فـلـما تمددَ الظلُّ
أعدتُ أسئلتي مراراً
فصرتُ بها مشرداً وبعيدا
هي الأحلامُ تسترنا
وحين أصحو من الغفوِ
أمضي لبعضِ الحروفِ أرددها
في الصحوِ ترديدا
فكأنما سرٌّ التلاقي سيحملني وظلي
لكنني مذْ ألجمني الصمتُ ...
صرتُ في وطني شريدا ...
يتابعه شريدا
ولسوف أبحر في الحروفِ
كي أقيم الخيام التي نسجت ...
من دمٍ تلاقى معي ...
حتى غدوتُ قريباً ثم بعيدا
هي هكذا الأحلامُ تنمو بليلٍ
ثم تعلو نحوَ مجدٍ تعالى
فهل ترى الظلام سوفَ يمحى
ليغدو الضياءُ ...مرصدنا سعيدا
فيا أيها القومُ إنني وَلِـــهٌ
وفي ضجةِ الأفـراحِ ...
أحلامٌ تراودنا في كل حينٍ
وسرُّها ما عادَ فينا شيئاً جديدا
فمتى سوفَ نأتي ..
كي نقيمَ التراتيلَ التي نسجتْ
فوقَ كفٍ لــنــا
لنمضي شهيداً يتبعهُ شهيدا
فظننتُ أنني لـم أزلْ
أسابقُ ما تبقى من الوقتِ
في ظلالِ الوعدِ
وذاكَ الوعد ما عاد جديدا
وذاكَ الوعدُ أرخى ستائرهُ
على أفقٍ شمسهِ تعلو...
فمضى يقاربُ الوقتَ فينا
ثم يدنو من لحظنا معدودا
فإيهٍ أيها الصمتُ الذي ...
زارنا ثم أغفى في ردهةِ العمرِ ...
حتى ظننا أننا لم نزلْ ....
نعانقُ الحلم دهرا مزيدا
وإنا قد رسمنا الدربَ إعلاناً
وذاكَ الذي أبقى ما تخفى
سيبحرُ في صمتنا يوماً
ثم نعدو خلفه شهيداً يتلوه شهيدا
ولسوفَ نقيمُ منازلنا ...
في رُدْهَةِ العمرِ الذي نحيى
أو نقيمُ للوصلِ اتجاهاً
فهل سوفَ نحيى كي نرددهُ نشيدا
هي الأحلامُ في الصمتِ ميتةٌ
كأرضٍ تناثرَ الحَبُ في صيفها
ثم غابَ غيثُ السَّمَاءِ دهراً
ولـما عادَ في لحظةٍ صارَ طريدا
هو الصمتُ حيرةُ الحيارى
نجاورُ ما نشتهي ...
ثم يسبقنا نحوَ منزلنا
فنبقى كأنا لم نزلْ طفلاً وليدا
لله درُ الحرفِ أرخى ستائرهُ
على صفحةِ الصمتِ
ثم أقامَ في منازلنا يناظرنا
فذاكَ الحلمُ حُلُمٌ وفجراً فريدا
بقلمي /-محمد نمر الخطيب -الاردن -اربد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق